عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
257
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
عني واستجزته لولدي أحمد ولمن سيحدث لي من الأولاد ويوجد على مذهب من يرى ذلك ومما أخذ عني كثير من مؤلفاتي وأن كتابة خلاق عليم ينفع لدفع الطاعون فإنه مجرب كما رواه لنا الأئمة الواعون ومما أفادني أن الإنسان إذ قال ربنا خمس مرات ودعا استجيب له واحتج بقوله تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام « ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع » إلى قوله « ربنا وتقبل دعاء ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب » قال فاستحضرت في الحال دليلا آخر ببركته وهو قوله تعالى « ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك » إلى قوله « ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك » الآية وهي تمام الخمس ثم عقبها بقوله « فاستجاب لهم ربهم » فسر بذلك انتهى ويؤيد هذا ما روى عن جعفر الصادق من حزبه أمر من قال خمس مرات ربنا أنجاه الله تعالى مما يخاف وأعطاه ما أراد وقرأ « ربنا ما خلقت هذا باطلا » الآيات انتهى ملخصا وفيها عبد الواحد المغربي المالكي نزيل دمشق الشيخ الصالح قرأ على ابن طولون عدة مقدمات في النحو ثم الألفية وشرحها لابن المصنف وسمع عليه في الحديث كثيرا وبرع في فقه المالكية تخرج فيه على أبي الفتح المالكي ودرس بالجامع الأموي حسبة وكان يقرئ الأطفال بالكلاسة ثم بالأمينية وتوفي في البيمارستان النوري يوم الاثنين ثاني عشري صفر وفيها عبد الواسع المولى الفاضل العلامة الحنفي الديمتوقي المولد أحد موالي الروم كان والده من الأمراء واشتغل هو بالعلم وقرأ على المولى شجاع الدين الرومي ثم على المولى لطفي التوقاتي وغيرهما ثم ارتحل إلى بلاد العجم ووصل إلى هراة من بلاد خراسان وقرأ هناك على العلامة حفيد السعد التفتازاني حواشي شرح العضد للسيد الشريف ثم عاد إلى الروم في أواخر دولة السلطان سليم فأنعم عليه بمدرسة علي بك بأدرنة إلى أن وصل إلى إحدى الثمان ثم ولاه قضاء بروسا ثم ولاه السلطان سليمان قضاء القسطنطينية وبعد